جعفر الخليلي
61
موسوعة العتبات المقدسة
جانبا كبيرا من العلم والفلسفة ، كما تصور جانبا من الشعر المنظوم في الأناشيد والأوراد من قسم ( يسنا ) « 1 » . ولما كانت ( الافستا ) قد انتشرت أول ما انتشرت في خراسان فان من المحقق انها جاءت مسبوكة سبكا يتناسب وعقلية المحيط وادراكه وطبيعة أدبه وفهمه الشعر والنشيد والغناء . والمعروف ان الملوك الخراسانيين كانوا يؤدّبون أولادهم وينشؤونهم تنشئة علمية أدبية أخلاقية إلى جانب تعليمهم أساليب الحرب ليعدوهم اعدادا لائقا لتولي الحكم . وقد أورد ابن الأثير عن نشأة ( سياوخش ) بن كيكاووس من الأسرة الكيانية القديمة . ان الملك كيكاووس الذي كان يسكن ( بلخ ) قد ضمّ ابنه ( سياوخش ) إلى ( رستم ) وكان رستم هذا اصبهبذ ( سجستان ) وما يليها ، اي القائد الاعلى لكي يربيه ، فأحسن رستم تربيته ، وعلمه العلوم والفروسية والآداب ، وما يحتاج الملوك اليه ، فلما كمل ما أراد ، حمله إلى أبيه ، فلما رآه سرّ به صورة ومعنى « 2 » . وكان هذا البروز بالعلم والأدب والفن في خراسان نتيجة لانصهار عدة حضارات في بوتقة الشعب الإيراني خصوصا حين توحدت البلاد الإيرانية في عصر كورش ، وكان من جراء ذلك ان توسعت رقعة إيران بسبب اشتباك الهاخمنشيين بالحرب مع أمم متحضرة كبيرة
--> ( 1 ) ما الذي اخذ الشعر الفارسي من العربية ص 313 الجامعة اللبنانية . ( 2 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 1 ص 245 مط صادر ودار بيروت . قبر عمر الخيام بنيشابور